الحسنة والحسنات

 

 

 

الحسنة والإحسان ضد السيئة والإساءة. ورجلٌ مُحْسِنٌ ومِحْسانٌ، الأخيرة  عند سيبويه(1). والإحسان في الأعمال ضد المساوئ. وقوله تعالى: ﴿ وَيَدْرَؤون بالحَسَنةِ السّيّئَةِ﴾(2) أي يدفعون بالكلام الحسن ما ورد عليهم من سيئ غيرهم.
أما الحسنة " فيعبّر بها عن كل ما يسرّ من نعمة تنال الإنسان في نفسه وبدنه وأحواله، قال تعالى: ﴿ وإنْ تُصِبْهُم حَسَنَةٌ يَقولوا هذِهِ مِنْ عِنْدْ الله ﴾(3)،أي خِصبٌ وسعة وظَفَر.
وللحسنة معانٍ عديدة منها:
1- التوحيد، وثمرته الجنة، قال تعالى: ﴿ فَهَلْ جَزَاءُ الإحْسانِ إلاّ الإحْسان ﴾.(4)
2- النصر والغنيمة، كما في قوله تعالى: ﴿ إنْ تَمَسَسْكُم حَسَنَةٌ تَسُؤهُم ﴾(5)، وهذه ثمرة الإحسان المشار إليه في قوله تعالى: ﴿ وأنْفِقوا في سَبيلِ اللهِ ولا تُلْقوا بأيديكُمْ إلى التّهْلكة وأحْسِنوا إنّ اللهَ يحبّ المُحْسِنين ﴾(6).

3- المطر والخصب، وهي ثمرة من ثمرات إحسان الله على عباده وتفضله عليهم، وذلك ما أشار اليه المولى عزّ وجلّ: ﴿ وأحْسِنْ كما أحْسنَ اللهُ إلَيْك﴾(7)
4- ومن معانيها فعلُ الخيرات، كما في قوله تعالى:﴿ مَن جاءَ بالحَسَنةِ فَلَهُ عَشْرُ أمْثالِها﴾(8). فالله تعالى يضاعف الحسنات وينمّيها ويُثيب عليها وعلى الهمّ بها، فيعطي صاحب الحسنة من الحسنات فوق ما عمل.
وقد أجمع المفسّرون على أن " الحسنة " و" السيّئة " يُراد بهما النعم والمصائب، وليس مجرّد ما يفعله الإنسان باختياره باعتباره من الحسنات أو السيّئات. ولفظ " الحسنات " و" السيئات " في كتاب الله تعالى يتناول هذا وهذا، قال تعالى :﴿ إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها ﴾(9) ، وقال تعالى:﴿ وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلّهم يرجعون﴾(10) .
وأما الأعمال المأمور بها والمنهيّ عنها، ففي قوله تعالى:﴿ إن الحسنات يُذهبن السيئات﴾(11)، وقوله :﴿ من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يُجْزَى الذين عملوا السيّئات إلاّ ما كانوا يعملون﴾(12).

وفي الحديث الصحيح :" يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيها إياكم فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنّ إلاّ نفسه" (13).

والحسنات هي إما فعل مأمور به أو ترك منهيّ عنه، ولهذا يُثاب المرء على فعل الحسنات إذا فعلها مُحبّاً لها بنيّةٍ وقصد فعلها ابتغاء وجه ربّه وطاعة للّه ولرسوله صلى الله عليه وسلم، كما يُثاب على ترك السيئات إذا تركها كراهةً لها وامتناعاً عنها.
وقد فرّق الله تعالى بين المحسنين والمسيئين، كما في قوله :﴿ أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون﴾(14)، وفي قوله تبارك وتعالى:﴿ أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتّقين كالفجّار﴾(15).


(1) لسان العرب، مادة (حسن). (2)الرعد:22 (3)النساء:78 (4)الرحمن:60 (5)آل عمران:120 (6)البقرة:195 (7)القصص:77
(8)الانعام160 (9)آل عمران:120 (10)الاعراف:168 (11)هود:114 (12)القصص:84 (13)رواه مسلم عن ابي ذر رضي الله عنه
(14)الجاثية:21 (15)ص:28 .


الآيات الواردة في الحسنة وما في معناها
بسم الله الرّحمـن الرّحيـم

 ﴿ ومنهم من يقول ربّنا آتنا في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقِنا عذاب النار﴾ [ البقرة: 201]
 ﴿ إن تمسسكم حسنة تسؤهم...﴾ [ آل عمران : 120 ]

 ﴿ أن الله لا يظلم مثقال ذرّةٍ وإن تك حسنة يُضاعفها ويُؤت من لدنه أجراً عظيماً﴾ [النساء : 40]

 ﴿ وإن تصيهم حسنة يقولوا هذه من عند الله..﴾ [ النساء : 78 ]
 ﴿ مآ أصابك من حسنة فمن الله﴾ [ النساء: 79]  
 
﴿ من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ﴾ [ النساء: 85 ]
 ﴿ من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها﴾ [ الأنعام: 160]
 ﴿ ثم بدّلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا﴾ [ الأعراف: 95]
 ﴿ فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه﴾ [ الأعراف: 131 ]
 ﴿ واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة إنّا هُدْنا إليك ﴾ [الأعراف:156 ]
 ﴿ إن تصبك حسنة تسؤهم ﴾ [ التوبة: 50 ]
 ﴿ ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات﴾ [الرعد:6]
 ﴿ ويدرأون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار﴾ [الرعد : 22]
 ﴿ للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ﴾ النحل: 30 ]
 ﴿ والذين هاجروا في الله من بعد ما ظُلموا لنبوّئنّهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر﴾ [ النحل: 41]
 ﴿ وآتيناه في الدنيا حسنة﴾ [ النحل: 122]
 ﴿ ادع إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة﴾ [ النحل: 125 ]
 ﴿ قال يا قوم لِمَ تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة﴾ [ النمل: 46]
 ﴿ من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون﴾ [ النمل: 89]
 ﴿ أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤون بالحسنة السيئة﴾ [القصص: 54]
 ﴿ من جاء بالحسنة فله خير منها ﴾ [ القصص: 84 ]
 ﴿ للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة﴾ [ الزمر: 10]
 ﴿ ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ﴾ [ فصلت: 34]
 ﴿ ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسناً إن الله غفور شكور﴾ [ الشورى: 23]
 ﴿ وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلّهم يرجعون﴾ [ الأعراف: 168]
 ﴿ إن الحسنات يُذهبن السيئات﴾ [ هود : 114]
 ﴿ فأولئك يبدّل الله سيئاتهم حسنات﴾ [ الفرقان: 70]
 ﴿ للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم﴾ [ آل عمران: 172]
 ﴿ ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين﴾ [ المائدة: 93]
 ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾ [ يونس: 26]
 ﴿ ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [ النجم : 31 ]
 ﴿ وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً﴾ [ النساء: 128]
 ﴿وأحْسِن كما أحْسَنَ الله إليك﴾ [ القصص: 77]
 ﴿ وأحسنوا إن الله يحب المحسنين﴾ [ البقرة : 195 ]
 ﴿ فمن عُفيَ له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ﴾ [البقرة : 178]
 ﴿ إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى﴾ [ النحل: 90]
 ﴿ هل جزاء الإحسان إلاّ الإحسان﴾ [ الرحمن: 60]
 ﴿ وبالوالدين إحساناً﴾ [البقرة: 83 والنساء: 36 والأنعام: 151 والإسراء:23 ]
 ﴿ إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾ [ النحل: 128]
 ﴿ والله يحب المحسنين﴾ [ آل عمران : 134 و 148]
 ﴿ إن رحمة الله قريب من المحسنين﴾ [ الأعراف: 56]
 ﴿ ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم﴾ [ التوبة: 91]
 ﴿ إن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ [ التوبة: 120]
 ﴿ واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ [ هود: 115]
 ﴿ وبشّر المحسنين﴾ [ الحج: 37]
 ﴿ إن كنتنّ تُردن الله ورسوله والدار الآخرة فإنّ الله أعدّ للمحسنات منكن أجراً عظيماَ﴾ [ الأحزاب:29 ]
 

في معنى الحسنة والحسنات

 ﴿ إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون﴾ [ النحل: 128]
 ﴿ بلى من أسلم وجهه وهو لله وهو محسن فله أجره عند ربّه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ [ البقرة : 112]
 ﴿ ولكن البرّ من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبّه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب﴾ [ البقرة: 177 ]
 ﴿ مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبّة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم﴾ [البقرة:261]
 ﴿ الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منّاً ولا أذى لهم أجرهم عند ربّهم﴾ [ البقرة: 262] ﴿ لا   خير في كثير من نجواهم إلاّ من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس﴾ [ النساء: 114]
 ﴿ والذين في أموالهم حقّ معلوم، للسائل والمحروم ﴾ [ المعارج: 24ـ25]
 

الأحاديث النبوية الشريفة الواردة في الحسنة وما في معناها

 قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : حدّثنا جعفر بن سليمان، حدثنا الجعد أبو عثمان، عن أبي رجاء العُطاردي عن ابن عبّاس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم فيما يرويه عن ربّه عزّ وجلّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: " إن ربّكم رحيم، من همّ بحسنة فلم يعملها كُتِبت له حسنةً، فإن عملها كُتبت له عشراً إلى سبعمئة، إلى أضعاف كثيرة. ومن همّ بسيّئة فلم يعملها كُتبت له حسنة، فإن عملها كُتبت له واحدة أو يمحوها الله عزّ وجلّ، ولا يهلك على الله إلاّ هالك"(1).
وقال الإمام أحمد أيضاً: حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن المعرور بن سويد عن أبي ذرّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:" يقول الله عزّ وجلّ: من عمِل حسنة فله عشر أمثالها وأزيد، ومن عمِل سيئة فجزاؤها مثلها أو أغفر. ومن عمِل قُراب الأرض خطيئة ثم لقيني لا يُشرك بي شيئاً جعلتُ له مثلها مغفرة، ومن اقترب إليّ شبراً اقتربتُ إليه ذراعاً، ومن اقترب إليّ ذراعاً اقتربتُ اليه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة"(2).
وقال الحافظ أبو يعلى الموصليّ: حدثنا شيبان، حدثنا حمّاد، حدثنا ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: "من همّ بحسنة فلم يعملها كُتبت له حسنة، فإن عملها كُتبت له عشراً. ومن همّ بسيّئة فلم يعملها لم يُكتب عليه شيء، فإن عملها كُتبت عليه سيّئةً واحدة"(3).
وقال الإمام أبو يعلى الموصلي: حدثنا مجاهد بن موسى، حدثنا علي ـ وحدثنا الحسن ابن الصباح وأبو خيثمة ـ قالا: حدثنا إسحاق بن سليمان، كلاهما عن موسى بن عُبيدة عن أبي بكر بن عبيد الله بن أنس عن جده أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "من همّ بحسنة كتب الله له حسنة، فإن عملها كُتبت له عشراً. ومن همّ بسيّئة لم تُكتب عليه حتى يعملها، فإن عملها كُتبت عليه سيّئة، فإن تركها كُتبت له حسنة. يقول الله تعالى: إنما تركها من مخافتي"(4)، هذا لفظ حديث مجاهد.
وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن الرّكين بن الربيع عن عمّه فلان بن عُميلة عن خُريم بن فاتك الأسدي أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : " الناس أربعة والأعمال ستة. فالناس موسّع له في الدنيا والآخرة، وموسّع له في الدنيا مقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا موسّع له في الآخرة، وشقيّ في الدنيا والآخرة. والأعمال موجبتان، ومثل بمثل وعشرة أضعاف، وسبعمئة ضعف، فالموجبتان من مات مسلماً مؤمناً لا يُشرك بالله شيئاً وَجَبَت له الجنة، ومن مات كافراً وَجَبت له النار. ومن همّ بحسنة فلم يعملها فعلِم الله أنه قد أشعرها قلبه وحرص عليها، كُتبت له حسنة. ومن همّ بسيئة لم تُكتب عليه ومن عملها كُتبت واحدة ولم تُضاعف عليه. ومن عمل حسنة كانت عليه بعشر أمثالها. ومن أنفق نفقةً في سبيل الله عزّ وجلّ كانت له بسبعمئة ضعف "(1) . ورواه الترمذي والنسائي من حديث الركين بن الربيع عن أبيه عن بشير بن عميلة عن خُريم ابن فاتك، به ببعضه.
وفي الصحيحين من حديث سفيان بن عُيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:" قال الله : إذا همّ عبدي بسيئة فلا تكتبوها عليه، فإن عملها فاكتبوها سيئة. وإذا همّ بحسنة فلم يعملها فاكتبوها حسنة، فإن عملها فاكتبوها عشراً"(2) ، لفظ مسلم، وهو في أفراده من طريق إسماعيل بن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: " قال الله: إذا همّ عبدي بحسنة ولم يعملها كتبتها له حسنة، فإن عملها كتبتها له عشر حسنات إلى سبعمئة ضعف، وإذا همّ بسيئة فلم يعملها لم أكتبها عليه، فإن عملها كتبتها سيئة واحدة "(3) .
وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: "قال الله: إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة ما لم يعملها ، فإذا عملها فأنا أكتبها بعشر أمثالها ، وإذا تحدث بأن يعمل سيئة فأنا أغفرها له ما لم يعملها ، فإذا عملها فأنا أكتبها له بمثلها" وقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : " قالت الملائكة : ربّ ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة ـ وهو أبصر به ـ فقال: ارقبوه فإن عملها فاكتبوها له بمثلها، وإن تركها فاكتبوها له حسنة، وإنما تركها من جرّاي". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : " إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمئة ضعف، وكل سيئة تكتب بمثلها حتى يلقى الله عزّ وجلّ"(4). تفرد به مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق بهذا السياق


(1) أخرجه أحمد 4/345ح 18556 ورجاله ثقات معروفون سوى ابن عميلة. وأخرجه الحاكم 2/87 ح 2442 عن مسلمة بن جعفر عن الركين عن عمه عن خريم مرفوعاً به (2) صحيح . أخرجه البخاري 7501 ومسلم 128 وأحمد 2/242 وابن حبان 380 وابن مندة 375 .(3) صحيح . أخرجه مسلم 128 ح 204 وابن حبان 383 وابن مندة 377 . (4) صحيح . أخرجه مسلم 129 وأحمد 2/ 315 وابن حبان 379 وابن مندة 376   

 

واللفظ، وبعضه في صحيح البخاري بلفظ : " الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمئة ضعف والسيئة بمثلها إلاّ أن يتجاوز الله عنها"(5).
وقال مسلم أيضاً: حدثنا أبو كريب ، حدثنا أبو خالد الأحمر عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : " من همّ بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ومن هم بحسنة فعملها كتبت له عشراً إلى سبعمئة ضعف، ومن همّ بسيئة فلم يعملها لم تكتب وإن عملها كتبت "(1).
وقال مسلم أيضاً: حدثنا شيبان بن فرّوخ : حدثنا عبد الوارث ، عن الجعد أبي عثمان: حدثنا أبو رجاء العطاردي عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم فيما يروي عن ربه تعالى قال: " إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بيّن ذلك ، فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن همّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى سبعمئة ضعف، إلى أضعاف كثيرة. وإن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن همّ بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة". ثم رواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن جعفر بن سليمان عن الجعد أبي عثمان في هذا الإسناد بمعنى حديث عبد الوارث وزاد : " ومحاها الله ولا يهلك على الله إلاّ هالك"(2).
وعن أبي ذرّ رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلّم : " لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق"(3) .
ومثل ذلك:

ـ " جُبلت القلوب على حبّ من أحسن إليها وبغض من أساء إليها"(4).
ـ " وطّنوا أنفسكم، إن أحسن الناس، أن تحسنوا وإن أساؤوا فلا تظلموا" [ متفق عليه].

ـ أحسن كما تحبّ أن يُحسن الناس إليك. ( الإمام علي بن أبي طالب) 

ـ أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الانسان إحسان


(1) صحيح . أخرجه مسلم 130 وأحمد 2/ 2343ـ 411 وابن مندة 379 . (2) صحيح . أخرجه مسلم 131 ح 207 و 208 375 .(3) صحيح . أخرجه مسلم 377 .(4) أخرجه أحمد 2/ 254، 482 .  

ـ إن كنت تطلب مرتبة الأشراف          فعليك الإحسان والإنصاف
وإذا اعتدى خِلّ عليك فخلّــهِ            والدهرَ فهو له مُكاف كاف ( البستي )
ـ إذا كنت في أمرٍ فكن فيه مُحْسناً          فعمّا قليل أنت ماضٍ وتاركه

ـ الناس عبيد الإحسان ( مثل عربي).
ـ من انتشر من انتشر إحسانه كثر أعوانه( مثل عربي) .
ـ إذا أردت أن لا يُنسى إحسانك فكرّره .
ـ  الدفع بالحسنة يقضي على العداوات بين الناس ويبدلها صداقة حميمة ومودة رحيمة وتنطفىء بذلك نار الفتن وتنتهي أسباب الصراعات. .